Featured

البداية

لماذا أنتَ هُنا؟ .. لماذا أنا هُنا؟ .. من أنا حتّى أشغَلَ الناسَ بي؟ .. لعلَّ هذه الأسئلةَ و غيرها تدور في ذهنك عزيزي القارئ بعدَ أن ضغطتَ -أو قبل ضغطك- على رابطٍ رأيته على شبكةٍ ملأى بالمؤثرين و عارضات الأزياء و مقاطع المقالب و حسابات الطبخ و الأسفار

أولاً .. اسمح لي أن أشكركَ عزيزي على منحكَ لي بعضاً من وقتكَ الثمين الذي تقضيه فيما تقضيه و على إعطائكَ الفرصة لي بأن تقرأ ما يدور في خاطري و بالي من أفكار و تفكير بين الحين و الآخر

ثم إنني عزيزي القارئ مثلُكَ لا أعلمُ لمَ أنتَ هُنا لكنني أعلمُ يقيناً لِمَ أنا هُنا و يُسعدني أن أخبركَ بأنَّ هذا المكان هو أحد أحلامي منذ الطفولة وها أنتَ تُشارِكُنِي -وأهلي- الفرحة بتحقيق أحد الأحلام الكثيرة والكبيرة التي لا أنفكُّ أُحاولُ تحقيقها ليلاً و نهاراً و قد يكون الجواب على سؤالِكَ الأوّل هو عدم معرفتكَ لهُ فالجهلُ يجذبُ العقلَ إلى المجهول والعقلُ -بذكاءٍ- يدفعُنا نحو المجهول لاستكشافه و قد لا يكون .. فمرحباً بكَ في هذا المكان الذي سترى فيه ما يُفيدُكَ أكثر من ما يُمتعُك فإنني أخبركُ قبلَ أن تُكملَ القراءة بأنَّ هذا المكان لا يهدفُ إلى تحفيز إفراز الإندورفينات بشكلٍ مُفرطٍ كما يفعل أي مكانٍ آخر إنما يعمل على تنظيمِ إفرازِها لتجعلكَ شخصاً أفضل -أو يحاولُ ذلك على الأقل- .. فأتمنى لكَ الفائدة

عزيزي القارئ
إنَّني لستُ بكاتبٍ فذٍ ولا شاعرٍ جاهلي ولا أعلمُ أحداً يراني كذلك و لا يُهمُّني -جاهداً- أن أكونَ كذلك .. إنما أنا شخصٌ حباهُ اللهُ الحرفَ رفيقاً و أعطاهُ من فضلِهِ الشعرَ صديقاً و وسّعَ عليهِ من بعضِ علمهِ الذي لا ينضب و قفاهُ بأمرٍ فضّلَ عليه فيهِ الكثيرَ من الناس و جعلني أقلَّهُم علماً و فهماً و سَعة .. فما أنا الشافعي بحفظه ولا الخضر بعلمه ولا موسى باصطناعِ الله له … وإنَّ ما سأكتبُ هُنا خاضعٌ -قطعاً- للخطأ والصواب و الحقيقة والرأي و هذا مكانٌ يخصُّنِي و يخصُ من يريد القراءة ويحبّها وما زال في قلبهِ نبضٌ من حرف

في هذه المدوّنة ستتنوع المواضيع بين الطب و السياسة و التاريخ و الاقتصاد و علم الاجتماع و الشعر الذي أكتبه شخصياً و شعرُ الشعراء من قدامى و معاصرين و سأكتبُ بعض المقالات الإنجليزية الطبية منها و غير الطبّية لعلَّ فيها نفعاً لكم و أجراً لي بدعاءٍ يذكرني به أحدكم في ظهر الغيب

: ملحوظات
-أ. أتمنى التزامَ الأدب في التعليق على المنشورات لو تكرّمت و إن لم يُعجبكَ المنشورُ فدعُه و أدعُ لي بالهداية

ب. إنَّني لا أبتغي أجراً إنما أجري على من فطر السماوات والأرض

جـ. قد تُلاحظُ في البداية أنَّ المنشورات سبق لي أن نشرتها على تويتر لكنني أُعيدُ نشرها هُنا بلغةٍ فصيحة أكثر -سأحاولُ جاهداً أن تبقى بسيطة- وإنَّ سبب “تفصيح الكلام” هو أنَّني أريدُ أن أحفظَ اللغة مع نشري للأفكار مع كامل احترامي لجميع اللهجات المعاصرة

د. المدوّنة تصلح للاستخدام من جميع الأجهزة الألكترونية الحالية بالتالي تستطيع فتح المقالات -مستقبلاً- من أيِّ مكانٍ تُريدْ

^^ شكراً لقراءتك

© Butterflyeffect.club , All Rights Reserved

نَقْمَة

عَجِيبٌ أَمْرُ دُنْيَانَا وَ إِنَّا … بِحَيْرَةٍ قَوْمِنَا بِتْنَا نُمَاسِي

وَ آخِرُ قَوْلِنَا فِي الشِعْرِ بَيْتٌ … بِكَسْرِ القَافِيَاتِ يَكُونُ قَاسِ

وَ إنِّي مَا كَسَرْتُ قُبَيْلُ شِعْرَاً  … فَتِلْكَ مَلَامِحِي عَنْدَ القِيَاسِ

وَ أَعْلَمُ أَنَّكِ لَنْ تَقْرَئِيهِ … لأَنَّي عَابِرٌ مِثْلَ الأَمَاسِي

شُمُوسِي بَارِدَاتٌ فِي زَمَانٍ … بِهِ وَجَعُ الضَمِيرِ مِنَ الأَسَاسِ

وَ قَلْبِي غَارِقٌ فِي الحُزْنِ دَوْمَاً … وَ مَا أَنْتِ سَعَادَةُ مَنْ يُواسِي

وَ قَلْبِي كَالحِجِارَةِ صَامِدَاتٌ … بِوَجْهِ المَاءِ فِي سَيلِ احتراسِ

وَ ما أَنْتِ بِلِينِ القَلْبِ قَطْعَاً … وَ لَسْتِ النُورَ والفَرَحَ المُوَاسِي

وَ لْيسَ بِفَاهِمٍ حِسِّي مَلِيكٌ … وَ لَيْسَ بِدَافِعٍ عَنِّي افتِرَاسِي

قَدِيمٌ كُنْتُ وَ حَدِيثٌ وَ إِنِّي … بِكُلِّ الوَقْتِ مَشْهُودِ المِرَاسِ

وَحِيدٌ كُنْتُ فِي زَمَنٍ عَقِيمٍ … سَأَبْقَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي لِلْمَقَاسِ

© Butterflyeffect.club , All Rights Reserved

رَسَائِلُ مِنَ الرِدَاءِ الأبْيَضِ

(1)

سَأَبْدَأُ بِالسَلَامِ عَلَى الأَكَابِرْ … وَ أَعْلَمُ أَنَّنِي فِي الطِبِّ قَاصِرْ

وَ أَعْلَمُ أَنَّنِي فِي الشِعْرِ أَيْضَاً … ضَعِيفُ الوَزْنِ، مَكْسُورُ المَشَاعِرْ

سَأَخْتِمُ مَا بَدَأْتُ وَ ثُمَّ أَمْضِي … إِلَى دَرْبِ الحَيَاةِ؛ بِهِ أُسَافِرْ

أَنَا رَحَّالَةٌ مِنْ يَوْمِ يَوْمِي … أُسَافِرُ لِلشَمَالِ عَلَى الحَوَافِرْ

بِلَادٌ بَالَغَتْ فِي نَقْدِ عِلْمِي … لِتُعْطِينِي العُلُومَ بِهَا أُفَاخِرْ

وَ هَذَّبَتْ الطِبَاعَ وَ شَكْلَ قَوْلِي … وَ ألْبِسَتِي الكَثِيرَةَ فِي الجَرَائِرْ

وَ أَعْطَتْنِي الحَنَانَ بِكُلِّ بَرْدٍ … وَ بَرَّدَتْ القُلُوبَ عَلَى المُسَافِرْ

تَحَمَّلَتْ الكَثِيرَ بِسُوءِ طَبْعِي … وَ طَبْلَاتِي الكَثِيرَةَ فِي المَجَاهِرْ

وَ كَمْ زُرْتُ الشَوَارِعَ طُوْلَ لَيْلِي … وَحِيدَاً، كَي تُآنِسَنِي المَظَاهِرْ

عَشِقْتُ الأَرْضَ وَ الإِنْسَانَ فِيهَا … فَإرْبِدُ قَدْ حَوَتْ خَيْرَ العَشَائِرْ

(2)

وَ أَهْلٌ فِي البُيُوتِ عَلَى ارتِقَابٍ … لِنَأْتِيَهُمْ بِأَحْلَامِ البَشَائِرْ

وَ نُخْبِرَهَمْ بِأَنَّ الطِبَّ عِلْمٌ … عَظِيمٌ فِي الكِتَابِ وَ فِي المُبَاشِرْ

وَ أَنَّ الإِمْتِحَانَ بِهِ أُمُورٌ … دَرَسْنَاها كَثِيرَاً إِذْ نُذَاكِرْ

سَأخْبِرُكُمْ حَقِيقَةَ مَا شَهِدْنَا … وَ وَضْعَ الطِبِّ فِي السُنَنِ الأَوَاخِرْ

فأسئِلَةُ العظِامِ بِهَا غُمُوضٌ … وَ فِي الأَعْصَابِ كَانَ الكُلُّ شَاطِرْ

وَ فِي عِلْمِ النِسَاءِ سَأَلْتُ نَفْسِي … إِذَا أخْطَأْتُ فِي بَعْضِ الأَوَامِرْ

وَ أَمَّا فِي العُيُونِ إِذَا نَظَرْنَا … سَنَحْتَاجُ السِنِينَ وَلَنْ نُنَاظِرْ

وَ فِي الآذانِ تَعْقِيدٌ عَجِيبُ … وَ سَقْفُ الحَلْقِ مَلْآ بِالظَوَاهِرْ

وَ فِي التَخْدِيرِ خُدِّرْنَا جَمِيعَاً … وَ خَدَّرْنَا المَرِيضَ بِلَا خَسَائِرْ

وَ عِلْمُ الجِلْدِ كَانَ لَنَا مُهِمَّاً … وَ عَلَّمَنَا التَفَحُّصَ فِي الأَظَافِرْ

وَ شَرْعِيٌّ جَمِيلٌ زَادَ عِلْمِي … بِأسْبَابِ الوَفَاةِ بِغَيْرِ ظَاهِرْ

وَ عِلْمٌ أَشِعَّةٍ قَدْ كَانَ سَهْلاً … وَ عَلَّمَنَا التَرَوِّي كَالعَسَاكِرْ

وَ عِلْمُ الأُسْرَةِ الكُبْرَى مُهِمٌّ … يُخَفِّفُ حِمْلَ مُسْتَشْفَىً مُشَاهِر

وَ عِلْمُ النَفْسِ تَرْكِيبٌ مُرِيبٌ … يُخِيفُ النَفْسَ مِنْ شَكْلِ المَخَافِرْ

وَ سَادِسَةٌ بِهَا خَمْسٌ طِوَالٌ … بِهِنَّ شَقَقْتُ صَدْرِي لِلْمُحَاضِرْ

فَأَطْفَالٌ صِغَارٌ فِي مَنَامِي … وَ أَطَوَارُ الحِيَاةِ لِكُلِّ قَادِرْ

وَ عِلْمٌ بَاطِنِيٌّ مِثْلَ بَحْرٍ … بِلَا شَطِّ النَجَاةِ وَ لَا خَوَافِرْ

وَ أَمَّا الجَارِحَاتُ جَرَحْنَ قَلْبِي … لِيَدْخُلْنَ الخَلَايَا دُونَ نَاذِرْ

وَ نَبْكِي فِي اللَيَالِي عَلَّ دَمْعَاً … يُخَفِّفُ دَمْعَةً تَأْتِيكَ بَاكِرْ

(3)

رِفَاقَ الدَرْبِ أُهْدِيكُمْ كَلَامِي … لِذِكْرَى فِي القُلُوبِ كَمَا الأَحَافِرْ

فَكَمْ جَمَعَتْ صُرُوفُ الدَهْرِ قَوْمَاً … مِنَ البُلْدَانِ مِنْ وَقْتٍ لِآخَرْ

وَ أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ يَشْتَاقٌ دُومَاً … لِآخَرَ فِي بِلَادِ اللهِ غَادَرْ

أُذَكِّرُكُمْ بِطَبْلَاتٍ كِثَارٍ … عَدَدْنَاهُنَّ لَطْمَاً بالذَخَائِرْ

وَ ضِيقَاً فِي اصطِفَافٍ زَادَ ضَغْطِي … وَ تَعْصِيبَ الجَمِيعِ عَلَى الكَوَادِرْ

أُرِيدُ الصَفْحَ مِنْ مِنْكُمْ يَا رِفَاقِي … إِذَا أَخْطَأْتُ فِيكُمْ دَونَ خَاطِرْ

حَمَلْتُ الشِعْرَ عَقْدَاً مِنْ زَمَانٍ … وَ عَلَّمَنِي التَأَدُّبَ فِي التَحَاوُرْ

وَ عَلَّمَنِي التَأَنِّي عِنْدَ حُكْمٍ … فَلَنْ يَحْمِيكَ لَوْ دُرْتَ الدَوَائِرْ

خُذُوا مِنِّي الكَلَامَ عَلَى بِسَاطٍ … تَزَيَّنَ بِالحُرُوفِ إِلَى الضَمَائِرْ

أُذَكِّرُكُمْ بِمَا قَدْ قُلْتُ قَبْلَاً … إِذَا مَا قُمْتُ فِي وَصْفِ الكَبَائِرْ

تَعَلَّمْنَا الكَثِيرَ وَ قَدْ طَبَلْنَا … فَلَا تَهِنُوا وَ صَبْرَاً آلَ يَاسِرْ

© Butterflyeffect.club , All Rights Reserved

اللُغَةُ العَرَبيَّة

وَ لْتَحْتَفِي أُمُّ اللُغاتِ بِزِينِها … هَذِي الجميلةٌ فِي رُبَى الأَخِيارِ

فِيها الحُروفُ كَأُمِّهِنَّ تَجَمَّعتْ … تُعْطِي لِكُلٍّ أَطْيَبَ الأثْمَارِ

نَمْتَازُ فِيهَا عَنْ جُمُوعِ خَلَائِقٍ … وَ نَطِيرُ فِيهَا فَوْقَ كُلِّ جِوَارِ

وَ تَمُرُّ فَوْقَ بِلَادِنَا كَسَحَابَةٍ … وَ بخَيْرٍ دُونَ جَيشِ جَوَاري

فَبِهَا الهِدَايَةُ مِنْ كِتَابٍ نَاسِخٍ … لَا رَيْبَ فِيمَا يَحْتَوِي لِلْقَارِي

وَ الحُكْمُ فَصْلٌ إِذْ نَطَقتَ بِأحْرفٍ … خَرَجَتْ مِنَ الخَيْشُومِ وَ المِزْمَارِ

غَزَتْ البِلَادَ بِرِقَّةٍ وَ وَدَاعَةٍ … مِنْ أَهْلٍ بِيتٍ عِزَّةٍ وَ وَقَارِ

وَ رَمَتْ شِبَاكَ الشِعْرِ مُنْذُ قُدُومِهَا … فِي قَلْبِ شَعْبٍ فَارِسٍ مِغْوَارِ

قَدْ طَالَ فِيهَا العُمْرُ حَتَّى أَصْبَحتْ … رَمْدَاءَ تَشْكُو غَدْرَهُمْ لِجِوَارِ

وَ تَصِيحُ فِيهِمْ مِنْ ظَلَامِ قُلُوبِهِمْ … إِذْ يَتْرُكُونَ عِزِيزَةً بِقِفَارِ

يَتَعلَّمُونَ وَ يَفْخَرُونَ بِغِيرِهَا … وَ كَأَنَّهَا سُورٌ مِنَ الأَسْوَارِ

لَا يَعْلَمُونَ جَمَالَهَا وَ بَدِيعَهَا … وَ دَقِيقَ وَصْفِ الحُبِّ فِي الأَشْعَارِ

قدْ خَانَهَا شَعْبُ الكِرَامِ كَأنَّهَا … بَغْيٌ بَدارِ دَعَأرةٍ و بَوارِ

هَذَا الكَلامٌ يَسُوؤُهَا فَكَأَنَّهَا … عَذْرَاءُ فِي خِدْرٍ مَنَ الأخْدَارِ

رَسَائِلُ مِنَ الرِدَاءِ الأَبْيَض

(1)

أَقُولُ وَ بَعْضُ قَوْلِي فِي المَخَافِرْ … عَنْ الدُفْعَةْ وَ مَا تُخْفِي السَرَائِرْ

دَخَلْنَا الطِبَّ لَا نَدْرِي جَمِيعَاً … بِأَنَّ الطِبَّ فَتَّاكُ الضَمَائِرْ

ذَهَبْنَا كَيْ نَقُومَ بِعِلْمِ طِبٍّ … إِلَى التَمْرِيضِ يَوْمَاً لَيْسَ آخَرْ

جَلَسْنَا فَوْقَ بَعْضٍ مِنْ حَمَاسٍ … فَكَانَ الوَضْعُ لَا يَرْضَاهُ كَافِرْ

طَلَبْنَا أَنْ يَكُونَ لَنَا نَصِيبٌ … بِفَارُوقٍ بِهِ فَرَحُ القَرَائِرْ

وَ كُنَّا أُوَّلَ الدُفْعَاتِ فِيهَا … سَنَدْرُسُ عِلْمَنَا عِنْدَ الخَنَاشِرْ

(2)

وَ هِسْتُو لَيْسَ تَكْفِيهَا لُغَاتٌ … طَلَاسِمَ قَدْ غَدَتْ أُوْ قَوْلَ سَاحِرْ

وَ فَلَّلَهَا العَقِيدُ وَ قَالَ سَهْلَةْ … فَقُلْنَا بِدْنَا بُونَصْ أُوْ نُهَاجِرْ

فَقَالَ ابشِرْ وَ كَانَتْ تِلْكَ فِعْلَاً … بِدَايَتَنَا بِتَوْزِيعِ السَكَاكِرْ

(3)

وَ بَاثُو كَانَ فِيهَا كُلُّ شَيْءٍ … مِنَ الهِسْتُو وَ فِسْيُو وَ الأَسَاوِرْ

بَسِيطَةْ سَوْفَ تَنْجَحُ كُلُّ نَبْضٍ … فَشَعْبُ النَبْضِ يَعْرِفُ مَنْ يُدَاقِرْ

طَبَلْنَا فِي السَكَنْد وَ أَتَاكَ رَعْدٌ … يُفَلِّلُهُ لِيُشْرِبَنَا المَرَائِرْ

وَ أَمَّا عِلْمُ أَحْيَاءٍ دَقِيقٍ … فَسَلْنِي عَنْ هَوَاهُ وَ لَا تُنَاظِرْ

قَوِيٌّ فِي مُهَاجَمَةِ الأَعَادِي … غَرِيبٌ لَيْسَ تَفْهَمُهُ العَسَاكِرْ

وَ أَجَّلْنَا السَكَنْد مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ … وَ كَانَ الكُلُّ لِلتَأْجِيلِ نَاظِرْ

وَ كَانَ الكُلُّ قَدْ طَبَلُوا وَ لَكِنْ … أَتَى مَجْدٌ يُفَلِّلُهَا يُجَاكِرْ

وَ عِلْمٌ لِلدَوَاءِ بِهِ عَزِيزٌ … يُحِبُّ الجَالِسِينَ بِكُلِّ خَاطِرْ

خَلِيلٌ مِنْ عِرَاقِ المَجْدِ شَخْصٌ … عَزِيزٌ لَيْسَ تَكْفِيهِ المَشَاعِرْ

يَقُولُ لِبَعْضِ قَوْمِي لَا تَقُومُوا … بِغَيْرِ الإِذْنِ وَ احتَرِمُوا المُحَاضِرْ

وَ قَامَ بِقَوْلِ بَيْتٍ لَسْتُ أَنْسَى … تَعَابِيرَ القُلُوبِ لِكُلِّ شَاعِرْ

جَزَاكَ الَلَّهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ … فَذِكْرَاكُمْ بِقَلْبِي كَالأَحَافِرْ

وَ فَلَّلَهَا إِيهَابُ وَ قَدْ طَبَلْنَا … وَ طَبْلَتُهَا أَخَفُّ عَلَى الأَكَاسِرْ

وَ عِلْمُ وِرَاثَةٍ فِيهِ انتِحَابِي … سَأَذْكُرُ كُلَّ شَيْءٍ لِلعَشَائِرْ

تَعَلَّمْنَا بِأَنَّ الجِينَ جِنٌّ … وَ أَنَّ سُؤَالَهُ لِلكَوْنِ عَابِرْ

وَ فَلَّلَهَا أَبُو عَاصِي يُبَاهِي … بِتَشْنِيصِ الرَضِيِّ أَتَى يُفَاخِرْ

وَ أَمَّا عِلْمُ إِحْصَاءٍ عَويصٍ … بِهِ كُلُّ الكَلَامِ وَ لَسْتُ فَاكِرْ

وَ عَنْ كُلِّ الصَرِيحِ سُئِلْتُ دَهْرَاً … كَأَنِّي للصَرِيحِ أَنَا مُهَاجِرْ

(4)

وَ أَمَّا سِسْتِمَاتُ الطِبِّ قُلْ لِي … بِهَا عَجَبُ العُجَابِ لِكُلِّ نَاشِرْ

فَقَلْبِيٌّ بِهِ فِسْيُو كَثِيرٌ … وَ لِمْفِيٌّ لِفَقْرِ الدَمِّ سَائِرْ

وَ أَمَّا فِي التَنَفُّسِ ضَاقَ صَدْرِي … مُمِيتٌ مِثْلَ أَعْقَابِ السَجَائِرْ

وَ ثَالِثَةٌ بِشِقِّ النَفْسِ تَمْضِي … لِسِتٍّ قَدْ مَضَيْنَ وَ لَا تُعَاشَرْ

فَهَضْمِيٌّ كَطُولِ الطِبِّ حَجْمَاً … وَ عَظْمِيٌّ كَطِبٍّ فِي المَحَاضِرْ

وَ ذُو غُدَدٍ تَأَجَّلَ بَعْدَ ثَلْجٍ … فَكَانَتْ طَبْلَةً فِيهَا نُفَاخِرْ

وَ فِي الأَعْصَابِ أَقْسَى مَا دَرَسْنَا … فَهَذَا العَقْلُ صَنَّاعُ الكَبَائِرْ

وَ هَذَا العَقْلُ يَصْنَعُ لِلبَرَايَا … أُمُورَاً لَيْسَ تُحْصِيهَا المَحَاوِرْ

تَرَكْنَا المَرْكَزِيَّ بِغَيْرِ عَقْلٍ … جُنِنَّا قَبْلَ إتْمَامِ الدَفَاتِرْ

فَجَاءَ البُعْبُعُ الغَالِي عَلَيْنَا … وَ كَازَاتُ الجَمِيعِ بَدَاتْ تُغَادِرْ

بَدَأْنَا بِالمَشَاكِلِ مَعَ غِيَابٍ … وَ حِرْمَانٌ يُرَافِقُ كُلَّ جَائِرْ

دَرَسْنَا كُلَّ أَعْصَابٍ تَرَامَتْ … فَصَارَ الكُلُّ بِالأَعْصَابِ كَافِرْ

وَ أَمَّا الإِمْتِحَانُ فَكَانَ أَمْرَاً … يُنَاطِحُ كُلَّ نِرْدَاتٍ أَكَاسِرْ

مُمَرِّضَةٌ تُزِيلُ الصَمْغَ مِنَّا … مِنَ الهِنْدِ العَظِيمِ أَمْ القَنَاطِرْ

وَ بُوْلِيٌ بِهِ قَدْ كَانَ جِسْمِي … قَوِيَّاً فِي مُواجَهَةِ المَخَاطِرْ

وَ لَكِنْ قَلْبُنَا قَدْ كَانَ يَهْذِي … يُرِيدُ المَوْتَ لَكِنْ لَيْسَ قَادِرْ

وَ هَذَا القَوْلُ نَبْضُ الشِعْرِ حَتَّى  … غَدَا شِعْرِي بِذِكْرِكُمُ يُفَاخِرْ

تَعَلَّمْنَا الكَثِيرَ وَ قَدْ طَبَلْنَا … فَلَا تَهِنُوا وَ صَبْرَاً آلَ يَاسِرْ

© Butterflyeffect.club , All Rights Reserved

هُوَ اللهُ

(1)

إِلَهِي قَدْ عَهِدْتَ لَنَا بِأَمْرٍ … عَظِيمِ الخَطْبِ مِنْ بَيْنِ العِبَادِ

فَجَنِّبْنَا الغِوَايَةَ يَا كَرِيمَاً … وَ دَعْنَا لَا نَهِيمُ بِكُلِّ وَادِي

(2)

سَيُعْطِيكَ الكَرِيمُ إِذَا حُرِمْتَ … وَ يَفْتَحُ بَابَهُ مِنْ غَلْقِ بَابِ

وَ يَجْبُرُ كَسْرَ قَلْبِكَ كُلَّ حِينٍ … هُوَ الجَبَّارُ فِي وَقْتِ اغتِرَابِ

وَ يُعْطِيكَ الكَثِيرَ بِأَخْذِ بَعْضٍ … وَ يُرْشِدُكَ الطَرِيقَ إِلَى الصَوَابِ

فَلَا تَجْزَعْ طَوِيلَاً يَا ضَعِيفَاً … وَ دَعْ لِلهِ تَسْيِيرَ الضَبْابِ

(3)

ألا يُرضيكَ أنْ يعطيكَ عفواً … و يهدي الروحَ إذ تاهتْ إليهِ

وَ يمنحكَ الأمانَ بوقتِ خوفٍ … إذا ما جِئْتَ تطلبُ مَا لديهِ

وَ يخبرُكَ الكثيرَ بِغيرِ نُطقٍ … بنفحةِ راحةٍ من رحمَتِيهِ

فَرحمنُ الجَميعِ بِينا رحيمٌ … وَ يغفرُ ذنبَ مَنْ ألقى يديهِ

© Butterflyeffect.club , All Rights Reserved